الشيخ حسين آل عصفور

242

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

والأخبار على أنّها هدية إليه من المختار وكذلك فيما أهدي لأئمّتنا من الجواري وما أهدي لنبيّنا صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم من مارية القبطيّة أم إبراهيم التي أهداها النجاشي ملك الحبشة كثيرة مع أنّ أخبار الهدايا التي قدمناها ليست مشتملة على ما سوى الأخذ والعطاء كما هو غير خفي على من تتبّعها والناس جارون على هذه الطريقة من زمنه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى زماننا هذا . وهذا دليل على عدم مراعاة الإيجاب والقبول اللفظيين وأيضا لا دليل على لزومها على كلّ حال بل بعض الأخبار المتقدّمة مشعر بجواز الرجوع بعد موت المهدى إليه وبعضه في حياته مع التمكن منها فلا حاجة إلى ما تكلفه الشيخ في المبسوط . * ( و ) * للعلامة في هذه المسألة مذاهب مختلفة ف‍ * ( وافقنا العلامة « رحمه اللَّه » في الهدايا خاصّة في عدم اشتراط اللفظ أيضا ) * فيها لا إيجابا ولا قبولا * ( كما هو ظاهر التذكرة وصريح ) * كلامه في * ( التحرير محتجا ) * على ذلك * ( ب‍ ) * - ما حاصله بعد أن نقل عن قوم من العامّة أنّه لا حاجة في الهدية إلى الإيجاب والقبول اللفظيين * ( أنّ الهدايا كانت تحمل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من كسرى وقيصر وسائر الملوك فيقبلها ولا لفظ هناك ) * من المهدي والمهدى إليه . * ( و ) * قد * ( استمرّ الحال من عهده إلى هذا الوقت في سائر الأصقاع ولهذا كانوا يبعثون ) * تلك الهدايا * ( على أيدي الصبيان الذين لا يعتدّ بعباراتهم ) * وإن كانوا مميزين لعدم قبولهم لذلك شرعا ثمّ * ( قال ومارية القبطيّة كانت من الهدايا ) * وهي أمّ ولده ثمّ قال أيضا ومنهم من اعتبرهما كما في الهبة واعتذروا عما تقدّم بأنّ ذلك إباحة لا تمليك وأجيب بأنّه لو كان كذلك لما تصرّفوا فيه تصرّف الملاك ومعلوم أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يتصرّف فيه ويملكه غيره ويمكن الاكتفاء في هدايا الأطعمة بالإرسال والأخذ جريا على العادة بين الناس ثمّ قال : والتحقيق مساواة غير الأطعمة لها فإنّ الهدية قد تكون غير طعام فإنّه قد اشتهر هدايا الثياب والدواب من الملوك إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، انتهى .